المسارات المتاحة في بلد الترانزيت

ماذا تفعل عندما تعلق في بلد قبل وصولك إلى بلد اللجوء
الموضوع السابقالموضوع التالي
صورة العضو الشخصية

كاتب الموضوع
admin
Site Admin
مشاركات في هذا الموضوع: 1
مشاركات: 3150
اشترك في: منذ 2 سنوات
كسبت: Locked
المكان: ألمانيا
تلقّى لايكات: 448 مرة
الجنس:

المسارات المتاحة في بلد الترانزيت

مشاركة بواسطة admin » منذ 2 أسابيع

عندما يعلق طالب اللجوء في أحد بلدان الترانزيت فإنه من المهم أن يستثمر مجهوده و وقته في المسارات المتاحة له، لا أن يطرق أبوابا مسدودة أصلا.

المسارات الثمانية المتاحة للعالق في بلدان الترانزيت هي:


1- الوصول لبلد اللجوء كسائح:

هذا الأمر رهين باستيفاء شروط دخول بلد اللجوء. كوريا الجنوبية سهل الوصول إليها للسعوديين بشرط شراء تذكرة إياب أو خروج، لكن لا أحد يرغب بها. نيوزلندا لا تشترط تأشيرة لكن شروط الدخول إليها يجعل الوصول إليها أصعب من الوصول إلى غيرها. أستراليا من السهل الحصول على تأشيرتها أونلاين لكن الوصول إليها قد لا يكون سهلا بسبب أنهم ربما يمنعونك من صعود الطائرة. باقي بلدان اللجوء تحتاج إلى تأشيرة عادةً يصعب استخراجها إلا من داخل السعودية أو من بلد تقيم فيه للعلاج أو الدراسة أو العمل. عليك أن تتذكر أنه إذا تم منعك من صعود الطائرة المتجهة إلى نيوزلندا فإن ذلك لا يعني أنه سيتم حتما منعك من صعود الطائرة المتجهة إلى أستراليا، و العكس صحيح. لذا إذا كنت تملك المال و الوقت الكافيين فحاول أن تستنفذ كافة الخيارات.

2- خطة الترانزيت:

و ذلك بأن تشتري تذكرة طيران تمر ترانزيت في أحد بلدان اللجوء، ثم تقدم طلب اللجوء في مطار الترانزيت. انقر هنا لتقرأ التفاصيل و أيضا هنا.

3- الانتقال إلى بلد آخر ثم تطبيق خطة الترانزيت:

بعض البلدان يصعب تطبيق خطة الترانزيت انطلاقا منها. مثلا لبنان أو تركيا أو جورجيا من الصعب أن تنجح خطة الترانزيت انطلاقا منهم لأن هذه البلدان يدخلها العديد من السياح من بلدان فقيرة و يحاولون باستمرار أن يطبقوا خطة الترانزيت ما يرفع وعي موظفي المطار حرصا على إفشال هذه الخطط كي لا تشتكي منهم دول اللجوء. لكن دولا مثل أوكرانيا أو كوريا الجنوبية لا تتيح بسهولة دخولها للسياح من البلدان الفقيرة و بالتالي فإن موظفي مطاراتها أقل حرصا على إفشال خطة الترانزيت.

4- طلب اللجوء عند إحدى السفارات:

السفارة الفرنسية: لديها نظام يسمح لها باستقبال طلب تأشيرة من نوع D بغرض الدخول إلى فرنسا بهدف تقديم طلب اللجوء داخل فرنسا (لا نعلم ماذا يحدث لو لم يكن معك جواز، فكيف يمنحونك تأشيرة بدون جواز؟). يختلف تعاطف السفارات الفرنسية مع هذه الطلبات من بلد إلى بلد. كانت السفارة الفرنسية بجورجيا تتعاطف مع السعوديات لكن ذلك تغير مؤخرا. إذا كان لديك كفيل في فرنسا يوفر لك السكن و يغطي مصاريف إقامتك لحين حصولك على تصريح العمل فإن ذلك يرفع من احتمال قبول لجوئك. انقر هنا لتقرأ التفاصيل.

السفارة الأسترالية: لديها نظام لاستقبال طلبات اللجوء. نظامهم لا يشترط إحالة من الأمم المتحدة، لكنهم عرفيا يصرون على الإحالة من الأمم المتحدة. بعد الموافقة على الطلب تحصل على اللجوء و كل تكاليف السفر و تدخل أستراليا كلاجئ، و لو لم يكن معك جواز يتم منحك بطاقة بديلة عن الجواز. لا نعلم كم تستغرق الإجراءات و لا نعلم عن أي حالة حصلت على اللجوء عبر هذه الطريقة. إذا كان لديك كفيل فإن التقدم بالطلب يتم أونلاين. انقر هنا لتقرأ التفاصيل.

السفارة الأمريكية: اللجوء عن طريق السفارة الأمريكية يتطلب ضغوط لوبيات في أمريكا و يُستحسن أن يقود محام أمريكي عملية اللجوء و حتى لو توفر كل ذلك فإن العملية تستغرق شهورا أو سنوات. لكن الموافقة أسهل لمن يكون لديه عائلة في أمريكا.

السفارة البلجيكية: لديها نظام شبيه بالسفارة الفرنسية لكنهم يركزون على المسيحيين و المثليين، و نادرا ما يستعملون هذا النظام. ليس لدينا خبرة معهم.

السفارة الكندية: ليس لجوءا بالمعنى الحرفي بل إعادة توطين. تحتاج إلى كفيل داخل كندا يدفع مبلغ 13000 دولار كندي تقريبا، ثم تستغرق العملية سنتين تقريبا. هل يمكن أن يقوم السفير الكندي بتدبير كفالة لك؟ هو يستطيع ذلك لو أراد، لكنهم لا يفعلون ذلك إلا للأشخاص المحسوبين عليهم. انقر هنا لتقرأ التفاصيل. مهم: هذا المسار ليس له علاقة بقضية رهف القنون، لأن قضيتها كانت ضمن المسار رقم 6.

5- تفويض محامي ليتقدم لك بطلب تأشيرة سويدية من نوع D من داخل السويد:

هذا الخيار سمعتُ عنه لكني لم أتابع أي حالة بشكل مباشر. لا تتعب نفسك بالذهاب للسفارة السويدية لأن هذه الطلب يجب أن يُقدمه محامي من داخل السويد.

6- طلب اللجوء عبر مفوضية الأمم المتحدة (المسار الطارئ):

و هذا المسار أصبح مشهورا بسبب حالة رهف القنون، لكني كنت قد تكلمت عنه قبل حادثة رهف بسنة كاملة. لكن عليك الانتباه أن هذا المسار يحتاج لثلاثة أمور: الأول هو أن تكون الحالة طارئة حقا، و الثاني هو أن تكون المسارات الأخرى غير متاحة أو غير متيسرة، و الثالث هو الضغط على الأمم المتحدة إعلاميا. فلا تتوقع أن الضغط الإعلامي سيفتح لك هذا المسار عندما تكون في بلد آمن بالنسبة لك أو يبدو آمنا بالنسبة للأمم المتحدة أو عندما تكون أمامك مسارات أخرى خصوصا مسار طلب اللجوء في بلد الترانزيت ذاته.

7- طلب اللجوء عبر مفوضية الأمم المتحدة (المسار البطيء):

إذا لم تكن حالتك طارئة فإن المسار البطيء سيكون متاحا لك في البلدان التي ما زالت المفوضية فيها تستقبل طلبات اللجوء. انقر هنا لتقرأ التفاصيل.

8- طلب اللجوء في بلد الترانزيت:

هذا المسار يكون عادةً تكتيكيا بهدف منع الترحيل كما في حالة أشواق و أريج بتركيا أو حالة رهف القنون بتايلند (أيضا دينا علي تقدمت تكتيكيا بطلب اللجوء في الفلبين لكنهم تجاهلوا طلبها). أو تشترطه الأمم المتحدة كما في حالة مها و وفاء في جورجيا. لكن في أحيان نادرة لا يمانع طالب اللجوء في أن يبقى في بلد الترانزيت طالما أنه بمأمن خصوصا لو كان بلد الترانزيت هو كوريا الجنوبية. بعد طلب اللجوء في بلد الترانزيت ربما يتمكن طالب اللجوء من الحصول على اللجوء في بلد آخر قبل أو بعد صدور قرار بشأن طلب لجوئه في بلد الترانزيت.





عبثية الاستجداء خارج المسارات المتاحة




تضييع المجهود و الوقت: البعض يتجاهل هذه المسارات و يشرع في تضييع مجهوده في الاستجداء بلا طائل. مثلا، البعض يتجه للسفارة البريطانية أو الألمانية أو يناشد بريطانيا أو ألمانيا أن تتدخل لتمنحه اللجوء. هذه المناشدات لا جدوى منها لأنها ليست ضمن المسارات المتاحة. فإن قمت بذلك سرا فعليك أن تفعله بعد أن تفي حق المسارات المتاحة المذكورة أعلاه. أما إن فعلته علنا فأنت تشتت مجهوداتك و مجهودات الناشطين ذوي الخبرة القليلة، لأن بعض الناشطين ينشغل فعلا بالكتابة أو إجراء اتصالات مع جهات أو سفارات تابعة لبريطانيا أو ألمانيا و قد كان من الأولى أن يستثمر مجهوداته فيما ينفعك ضمن المسارات المتاحة المذكورة أعلاه. طبعا أنا ذكرت بريطانيا و ألمانيا كمجرد مثال، لكن هناك استجداءات كثيرة تقع خارج المسارات المتاحة المذكورة أعلاه و هي استجداءات عادةً ما تكون عبثية. مثلا، قبول اللجوء عبر السفارة الفرنسية يصبح أسهل لو كان هناك كفيل داخل فرنسا يتولى توفير السكن و المصروف لحين صدور ترخيص العمل، فالأولى تركيز المناشدات على البحث عن كفيل فرنسي بدل تضييع المجهود في مناشدة بريطانيا و ألمانيا و هولندا و النرويج و غيرها لقبول اللجوء.

الآثار السلبية: البعض يلجأ للمناشدات العلنية طمعا في تكرار سيناريو رهف القنون، دون أن ينتبه للآثار السلبية مثل تصعيب المسارات رقم 1 و 2 و 3. الظهور العلني يقلل احتمال نجاح محاولات الوصول لبلد اللجوء كسائح و يقلل احتمال نجاح خطة الترانزيت، فحاول أن تؤجل الظهور العلني إلى ما بعد استنفاذ محاولات الوصول لبلد اللجوء كسائح و استنفاذ خطة الترانزيت.



مناشدات الضغوط السياسية: ماذا لو كانت المناشدات منصبة على الطلب من بلد ما أن يضغط سياسيا لحماية طالب اللجوء العالق في بلد الترانزيت؟ شاهدنا السفير الكندي في هونغ كونغ يكتب علنا على تويتر لدعم هديل و هيا. و صرح السفير الألماني بأنه يتشاور مع سلطات تايلند لمنع ترحيل رهف القنون. هنا ينبغي ملاحظة أمرين: أولا، الضغوط السياسية لمنع الترحيل تختف عن قبول اللجوء. فينبغي مناشدة هذه الدول لتمارس ضغوطا لمنع الترحيل أو الدفع في اتجاه أحد المسارات المتاحة المذكورة أعلاه، لا أن يتم مناشدتها بقبول اللجوء إلا إذا كان هناك مجال لقبول اللجوء عبر السفارات كما هو موضح أعلاه. ثانيا، الضغوط السياسية مجدية عندما يكون الترحيل خطرا وشيكا كما في حالة رهف القنون أو على الأقل خطرا جديا كما في حالة هديل و هيا، لكننا الآن نشاهد مناشدات من هذا القبيل في حالات لا يتهددها الترحيل و ليس فيها تقييد لحرية طالب اللجوء لو أراد الانتقال إلى بلد آخر.



أين الخسارة من هذه المناشدات؟ كما ذكرنا أعلاه، فإن الخسارة هي في تشتيت مجهوداتك و مجهودات الناشطين الذين تنقصهم الخبرة في مجال اللجوء. فأنت ربما تقضي وقتا تحاول مع السفارة البريطانية و كان من الأجدر أن تقضي هذا الوقت في أحد المسارات المتاحة. أو يقوم الناشطون على تويتر باستجداء السفارة الألمانية لتمنحك اللجوء في حين أن من الأولى أن يطلبوا منها أن تضغط لحمايتك من الترحيل أو أن تضغط للدفع في أحد المسارات المتاحة. أو ربما تلجأ أنت للاستجداء العلني فتخرب على نفسك خطة الوصول لبلد اللجوء كسائح و خطة الترانزيت في حين أنه من الأولى أن تستنفذ هذه الخطط قبل أن تبدأ الاستجداء العلني. لكن إذا كنت أنت مستوعبا لجميع المسارات المتاحة و تشعر أنه لم يعد هناك خسارة من هذا المناشدات فحينها ليس شرطا أن تكون هذه المناشدات عبثية لأنها ربما تفضي إلى مسار كان خفيا علينا أو تفضي إلى تغيير سياسات اللجوء لفتح مسار جديد. فنحن لا نجزم بأن المسارات المذكورة أعلاه هي الوحيدة المتاحة، بل قصارى ما نقوله هو إن تلك المعلومات تراكمت لدينا على مدى 3 سنوات من التجارب العديدة و البحث الدؤوب. و في مسائل اللجوء فإن الأمور تخضع للاحتمالات، و الحكمة تقتضي اتباع الاحتمالات الراجحة. فما لم يكن لديك معلومات موثوقة حول مسار غير مذكور أعلاه، فإنه من الراجح أن تكون المسارات المذكورة أعلاه هي الوحيدة المتاحة في وقت كتابة هذه السطور. و نتمنى أن تُفتح المزيد من المسارات بمرور الوقت.



الموضوع السابقالموضوع التالي

العودة إلى “بلدان الترانزيت”

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر